الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

تحت قطرات المطر



كنا نمشي سويا.... متشابكي الأيدي.... نحلم بالغد....تسبقنا أحلامنا إلى المستقبل.... يتوجه فكرنا نحو غد أجمل....نحلم بيوم يتوج فيه حبنا.... نحلم بيوم تتحقق فيه أحلامنا.... نحلم بيوم يخلد فيه حبنا.... نسير سويا..... أترانا نسير نحو الغد.... أترانا نقترب من الحلم.... نمشي ونتحدث.... تضحك على دعاباتي.... و أضحك لضحكها.... انظر لوجهها.... يأخذني جمالها الأخاذ و نورها الوهاج.... أداري عيني فكيف لبشر أن يتحمل النظر إلى الشمس المبهرة!!!!.....كانت السماء ملبدة بالغيوم.... كانت الطبيعة منذرة بالويل.... لكن ضياء وجهها يكفيني.... اسمعها تتمنى المطر فكم تحب أن تمشي تحته....دعوت الله ان تمطر و اشتقت إلى قطرات السماء.... السماء تزداد غيوما و يقترب الأمل من التحقق.... ثم استجابت السماء لأمانينا.... و أخذ الندى في التساقط على استحياء....انظر لقطرات الندى على وجهها فيهولني ما أرى....قد ازداد حسنها حسنا و ازداد وجهها ضياء..... كم هي رائعة تحت الأمطار و كم أنت عبقري أيها المطر.... هلم يا سيل الندى....اهبط بما لديك من قوة...هلم ازدد غزارة و اغسل حبيبتي من هموم الماضي و انفض عنها غبار الحزن و اكشف لي عن أي جوهرة تلك التي أحبها.... هلم يا من أخرجت الخبأ من الأرض أخرج حبيبتي من أحزانها و داوي لها جروحها.... تقترب مني وتتعانق الأيدي أكثر فأكثر.... تستحلفني بحق كل قطرة ندى ألا نفترق أبدا.... المطر يزداد غزارة..... ارفع معطفي.... اقربها من و اضمها إلى و احمي رأسها من الندى....احمي شعرها الذهبي من انهمار السيل.... اضمها أقرب و أقرب ... أحاول أن امنحها الدفء و اعتذر عن عجزي عن اعطائها منه نذرا ولو يسيرا..... تبتسم في وجهي و تخبرني أن دفء مشاعري يكفيها.... تبث في أعماقي الثقة.... و انشر في نفسها الأمان....نحلم و نحلم....نستيقظ من أحلامنا على أضواء البرق الباهر.... نستفيق من أمانينا على هزيم الرعد المنذر.... نتسائل في أعماقنا.... أترى الطبيعة غضبى على حبنا!!!..... ألا تشاء الأقدار أن يكتمل الحلم!!!.... أهو نذير القدر الغاضب غضبة لا تذر على حب لا يرجى منه التتويج و حلم لا يشاء له الاكتمال..... نمشي وسط الطبيعة الغضبى.... نمر تحت السماء الهائجة..... نسير تحت الأمطار المنهمرة.... نمشي حتى نصل إلى نقطة فراقنا.... بصعوبة تتحرر أصابعنا.... كخروج الروح يتباعد كفانا.... انظر إلى وجهها و تنظر إلى وجهي.... أرى الحزن جليا في عينيها و أعلم يقينا أنه انعكاس حزني.... انظر إلى وجهها و أتساءل....ما تلك المياه السائلة على وجنتيها؟..... أتراها دموع الفراق أم أنها فقط قطرات المطر؟!!!......
********************
ملاحيظ سريعة:- اللون الأحمر لا دلالة له في الموضوع و ما هو إلا منظر بناء على طلب ناس عزيزة عليا من زمان.... اشكر الله عز وجل على كل ما تفضل علي به من نعمة التي لا تعد ولا تحصى.... الجو العجيب اليوم هو ما اوحاني لكتابة ما كنت سأتوقف عن الكتابة عنه بالفعل....عشت تجربة جميلة اليوم تحت هذه الأجواء بصحبة شخص يحبه قلبي و هو علاء ابن خالتي.... و عودتنا لديارنا مبتلين كالأسماك و إصابة أحمد بالتهاب رئوي و إصابتي بالانفلونزا لا تمحو أبدا اثار الضحك و المتعة في تلك التجربة الرائعة ومن قلبي اوجه لأحمد رسالة شكر وباقة حب لشخص شاركني الكثير بالفعل....
وبما أني أكتب لكم ولكم فقط.... فأرجو لمن يقرأ أن يشورني في ما أرغب فيه بشدة ألا وهو تغيير هذا الإطار الرومانسي للمدونة و الكتابة عن أي مجال آخر بما يمن المولى عز وجل علينا به...لإني اعتقد أن الكتابة الرومانسية لا تناسب وضعي الحالي وعلاقتي بربي تبارك وتعالى....منكم من سيقول يا عم ما تغيرها ولا تولع انت حر هتوجع دماغنا ليه...ومنكم سيقول بلاش احنا بنحب ده....والله يا خوانا لو قلتوا استمر هستمر ولو قلتوا غير هغير...كل ما اكتبه لكم ولا اكتب شئ لنفسي.... وتقبل الله منا و منكم صالح الأعمال.... و إشطات يا خوانا و يا حبايبي في الله...