الثلاثاء، 19 أغسطس، 2008

كيوبيد...يرحل


وحيدا حائرا جلس يفكر في شرود... ترى ماذا أصابه؟!!.... أتراها الشيخوخة...أم هي الحالة النفسية السيئة التي يمر بها؟!!... أم هي ضغوط الحياة التي تواجه بني البشر؟!!... هكذا أخذ كيوبيد يفكر في شرود....على مدى ملايين السنوات أخذ يعمل و يعمل...منذ أن أصاب قلب بلوتو بإيعاز من فينوس إلى الآن...لكم من قلبين وحد بينهما...كم من روحين آلف بينهما....لكنه الآن يشعر بالعجز.... الكل يهاجمه... الكل يدعوه للاستقالة... لقد شح بصره فلم يعد دقيقا في إصابة القلوب... إما أن يصيب قلبا وحيدا فيعيش صاحبه معذبا جريحا...أو لا يصيب شيئا على الإطلاق....لم تعد سهامه تعمل كما ينبغي....لكم من قلوب ماتت بسببه...فتى أصاب قلبه وحده فهام حبا بفتاة لا تبادله أية مشاعر....فتاة أصاب قلبها فعشقت شابا لا يأبه لها... غضب البشر عليه...صار موضع سخط جميعهم....لكن الأسوأ أنه قد صار موضع سخرية سادة الأوليمب... و الأسوأ ان غضبة سيد سادة الأوليمب عاتية لا تذر....حائرا أخذ يفكر.... أيكمل المسيرة عسى أن يعود لسابق عهده...أم يعتذل و يعلن التنحي عن تلك المهمة الشاقة التي لم يعد باستطاعته أن يحقق نفعا بها....هكذا اتخذ كيوبيد قراره بالتنحي.... هكذا قرر كيوبيد أن يرحل و يسلم أمره لسادة الأوليمب....لكنه على الرغم من خوفه من عقاب سادة الأوليمب...فإنه لا يزل يفكر في مصير القلوب الجريحة....ولا يزل يفكر في مصير الحب من بعده..

قد يرحل كيوبيد....لكن أبدا لن يرحل الحب....

الخميس، 7 أغسطس، 2008

أوراق الخريف



قد ينتهي الحب يوما لكن أبدا لا تنتهي الذكرى.....
في مثل هذا الوقت من العام يراه الناس قادما من بعيد.... يمشي مشيته المتأنية... بخطى ثابتة واثقة يتوجه إلى غايته المنشودة.... يجلس إلى جوار هذه الشجرة و يبقى زهاء الساعتين ثم يرحل.... لا أحد يعلم سر هذا الرجل....ثلاثون عاما و هو ياتي في مثل هذا الموعد من كل عام.... كل خريف يتوجه إلى هذا المكان .... هذا المكان الذي كان يحتفظ فيه بسره الخاص.... سره الذي أخفاه عن جميع معارفه و أهله و أحبائه... هذا المكان الذي شهد قصة حبه الوحيدة.... هنا كان اللقاء.... هنا كان الحب....هنا أحيا الأمل... هنا تبددت أحزان الماضي.... هنا استنير الحاضر و أشرق المستقبل... هنا بعث غد جديد مبهر.... هنا دق قلبه.... هنا و لأول مرة اعترف بحبه.... على هذا المقعد وتحت هذه الشجرة عرف قلبه النبض...تعلمت روحه كيف يكون الحب؟.... هنا عاش ربيع العمر.... ومثلما يأتي الربيع برحيق أزهاره و بعبير الحب....يأتي الخريف بتساقط أوراقه و إعدام العشق.... كان هذا الوقت من الخريف هو ذكرى فراقه عن محبوبته الأولى و الأخيرة.... يأتي كل عام ليحيي الذكرى.... يجلس على هذا الحجر و يستند إلى جزع الشجرة.... تلك الشجرة التي تساقطت أوراقها..... يستعيد ذكريات آخر لقاء.... يسترجع دموع الفراق.... ويستعيد لحظة الحب التي عصفت بقلبه..... يهمس إلى الحجر و يشكو إلى الشجر.... يخيل له أن الحجر يبكي.... يهيأ له أن أوراق الشجرة تتساقط حزنا على الفراق....يجلس زهاء الساعتين و هي مدة آخر لقاء.... يذرف الدمع الحارق....تصير دموعه دما على ذكرى من روحه لا تولي وعلى حب من قلبه لا يرحل.... وحين ينتهي اللقاء يهمس بآخر كلماته إليها..أحبك...ثم يرحل ليعاود الكرة بعد عام من هذا الموعد....

يوما ما سيموت.... يوما ما سيتوقف قلبه عن النبض....لكن أبدا لن يموت الحب....أبدا لن تنتهي الذكرى..... و أبدا لن يتوقف تساقط الأوراق في الخريف......

الأربعاء، 6 أغسطس، 2008

شاهدت لك...أيدين نظيفة

عودة مرة أخرى و بعد زمن طويييييل جدا....و عودة تاني للفقرة المفضلة لدي و اللي مافتكرش ان حد بيحبها غيري بس يالا...فيلم النهارده فيلم أيدين نظيفة أو dirty soup....الفيلم كالعادة ينتمي إلى الأفلام الروائية القصيرة اللي انا متيم بيها....الفيلم في عجالة كده يبهرك بشكل غير طبيعي...تجربة رائعة على كافة الأوجه....فكرة رائعة و موسيقى جميلة و تصوير مبهر و إخراج عبقري و تمثيل هادئ.... الفيلم بيحكي عن شاب بسيط شغال في حمام في ديسكو... طبعا فكرة الديسكو لتعكس مدى التفاوت الرهيب بين مستوى الناس اللي بتزور المكان ده و مستوى بطل الفيلم....عشان مطولش... الفيلم ماشي في تلات محاور...محور بيشوف علاقة الشاب ده بأمه الصماء... ومحور باحتكاك الشاب ده برواد الديسكو و تعامله معاهم و تعاملهم معاه... ومحور حب الشاب ده لبنت بتشتغل راقصة في ملهى ليلي كان بيروحه.... في محور رابع ملوش لازمه كده عباره عن علاقة الشاب ده بسايس الجراج العجوز و اللي متفهمش الشاب ده أصلا عرفه منين و بتصير بينهم صداقة غير مفهومة وده محور أهبل كده ممكن الاستغناء عنه....الفيلم فيه رؤية جميلة جدا عن حياة شاب فقير و قصة حب من طرف واحد و تخيلاته و احلامه ان البنت دي تحبه...في حتت إخراجية هايله في تصوير البطل و هو راجع كل يوم من شغله و مشهد صعوده السلم...جميل فعلا و معمول بحرفيه عالية....تصوير دكتور كرينيللي المصور الإيطالي كان مبدع جدا و صورة نضيفة فعلا قلما نراها في الأفلام القصيرة....من أهم المشاهد مشهد وفاة الأم ومشهد اللي قبل مشهد النهاية لما كان بيتخيل أنه بيعزف عالعود وهو مشهد بيعكس مدى الهروب من الواقع الصعب للخيال المريح....إيدين نظيفة...تجربة أكثر من رائعة....

مدة الفيلم:- 20 دقيقة

أبطال الفيلم:- شريف خيرت - فرح يوسف

موسيقى:- أحمد (حاجه كده)

إخراج:- كريم فانوس

الفيلم حصل على جائزة مهرجان وهران بالجزائر....

الثلاثاء، 5 أغسطس، 2008

نسألكم الدعاء

يعني مش عاوز اتقل على حد بس أرجو أي حد يدخل البلوج ده ...يقرأ الفاتحة و يدعو بالرحمة والمغفرة لأخونا الراحل أحمد أبو زيد اللي وافته المنية الأسبوع اللي فات....عزاء واجب لفقيد كلية الهندسة ((دفعتنا)) واللي توفي إثر حادث أليم....مات أبو زيد بعد معرفة دامت بيني وبينه سبع سنين...حتى لو مكناش اصدقاء اوي فأكيد كل ما هفتكره هسرح و ادعيله بالرحمة...و إنا لله و إنا إليه لراجعون...